الكعبة المشرفة قدسية لا تنال منها الإساءات.. بقلم / الإعلامية اليمنية بدور الديلمي
بقلم / الإعلامية اليمنية بدور الديلمي
صحفية ومقدمة برامج سياسية وباحثة في الشؤون السياسية والإقليمية
ليست الكعبة المشرفة مجرد بناء من حجارة، وليست معلماً تاريخياً أو أثراً حضارياً فحسب، بل هي قلب الأمة الإسلامية النابض، وقبلة أكثر من ملياري مسلم، والرمز الأعظم لوحدة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.
وعندما تصدر إساءات أو عبارات تنال من المقدسات الإسلامية، فإن الأمر لا يتعلق بموقف سياسي عابر أو جدل إعلامي مؤقت، بل يمس مشاعر أمة بأكملها، ويستهدف ما تؤمن به وتحمله في وجدانها من قيم دينية وروحية راسخة.
إن احترام المقدسات الدينية ليس منحة يمنحها الأقوياء للضعفاء، ولا امتيازاً تمنحه دولة لأخرى، بل هو مبدأ إنساني وأخلاقي وحضاري، تقوم عليه أسس التعايش بين الشعوب والأمم.
وكل خطاب يقوم على الاستفزاز أو ازدراء معتقدات الآخرين لا يعبر إلا عن أزمة أخلاقية وفكرية لدى أصحابه، ويكشف عن عجزهم عن بناء جسور الاحترام المتبادل بين الأمم.
لقد كانت الكعبة المشرفة وستبقى رمزاً للطهر والإيمان والوحدة، تتجه إليها القلوب قبل الأبصار، وتهفو إليها أرواح المؤمنين من كل بقاع الأرض. وهي أسمى من أن تنال منها الكلمات العابرة أو حملات الكراهية أو محاولات الاستفزاز، لأن مكانتها مستمدة من قدسيتها في قلوب المسلمين ومن ارتباطها بعقيدتهم وهويتهم.
إن الأمة الإسلامية مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بالتمسك بمقدساتها والدفاع عنها بالوعي والحكمة والموقف المسؤول، وإيصال رسالة واضحة للعالم مفادها أن احترام الأديان والمعتقدات ليس خياراً سياسياً، بل ضرورة إنسانية لحفظ السلم والتعايش بين الشعوب.
ستظل الكعبة المشرفة شامخة في مكانتها، عظيمة في رمزيتها، محفوظة في وجدان الأمة جيلاً بعد جيل، بينما تتلاشى الأصوات المسيئة وتبقى المقدسات عنواناً للخلود والاحترام والإجلال، شاهدة على أن الإيمان الحق أقوى من حملات الإساءة، وأبقى من ضجيج الكراهية العابر.


* عزيزي القارئ *
لقد قمنا بتحديث نظام التعليقات على موقعنا، ونأمل أن ينال إعجابكم. لكتابة التعليقات يجب أولا التسجيل عن طريق مواقع التواصل الإجتماعي أو عن طريق خدمة البريد الإلكتروني
صامدون للأبد
صامدون للأبد موقع إعلامي شامل , نسعى من خلاله للنهوض بالمشهد الإعلامي والثقافي في وطننا العربي وفي جميع القضايا الحياتية ، كما نسعى الى تقديم كل ماهو جديد بصدق ومهنية ، تهمنا آراؤكم واقتراحاتكم ، ونسعد بمعرفتها ، كونوا دائما معنا كونوا مع الحدث . تنويه : تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع صامدون للأبد بحق حذف أي تعليق في أي وقت , ولأي سبب كان , ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ,او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الأنباء عشتار برس الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه. رئيس التحرير د:حسن نعيم إبراهيم.